الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
361
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ . فقال : « أتدري ما آلاء اللّه ؟ » قلت : لا . قال : « هي أعظم نعم اللّه على خلقه وهي ولايتنا » « 1 » . * س 43 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 73 إلى 74 ] وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 73 ) وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 74 ) الجواب / قال الشيخ الطبرسي : وقوله سبحانه : تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها السهل خلاف الجبل ، وهو ما ليس فيه مشقة للناس أي تبنون في سهولها الدور والقصور ، وإنما اتخذوها في السهول ليصيفوا فيها وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً قال ابن عباس : كانوا يبنون القصور بكل موضع وينحتون من الجبال بيوتا ليكون مساكنهم في الشتاء أحسن وأدفأ . وكانت ثمود بوادي القرى بين المدينة والشام وكانت عاد باليمن وكانت أعمار ثمود من ألف سنة إلى ثلاثمائة « 2 » . وأما صالح عليه السّلام : فهو صالح بن ثمود بن عاثر بن إرم بن سام بن نوح عليه السّلام « 3 » .
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : ص 101 ، ح 3 . ( 2 ) مجمع البيان : المجلد الثاني ، ص 679 . ( 3 ) وقال الثعلبي في العرائس : ص 58 ، صالح بن عبيد بن آسف بن ماسح بن حادر بن ثمود .